محمد بن سلام الجمحي

462

طبقات فحول الشعراء

ابن جعيل التغلبىّ : أجبه عنّى ، واهجه ؟ فقال : واللّه ما تلتقى شفتاي بهجاء الأنصار ! ولكنّى أدلّك على الشاعر الماهر الفاجر ! فتى منّا يقال له : غياث بن الغوث ، نصرانىّ . " 1 " 633 - وكان [ كعب ] سمّاه الأخطل ، وذاك أنّه سمعه ينشد هجاء فقال : يا غلام ، إنّك لأخطل اللسان . " 2 " 634 - قال أبو يحيى : قال كعب بن جعيل : إنّى قد هجوت نفسي ببيتين ، وقد ضممت عليهما ، فمن أصابهما فهو الشّاعر . " 3 " فقال الأخطل : سمّيت كعبا بشرّ العظام ، * وكان أبوك سمىّ الجعل " 4 "

--> ( 1 ) في المخطوطة ، ظاهرة الحروف : " عتاب بن الغوث " ، ولكني لم أجده كذلك ، بل هو تصحيف ، وفي " م " : " يقال له الغوث " وهو خطأ ظاهر . ( 2 ) مضى تفسير : " الأخطل " في رقم : 390 . ( 3 ) ضممت عليه . أخفيته في نفسي وانطويت عليه . ومثله قولهم . انضم على كذا : انطوى عليه . وفي " م " : " وضمرت عليهما " ، فهي من الضمير ، كأنه رده إلى الثلاثي ، والذي في اللغة : أضمرت ، أي أخفيت . وهو حسن ، فقد قالوا : هوى مضمر وضمر ( بفتح فسكون ) : مخفى ، كأنه اعتقد مصدرا على حذف الزيادة ( اللسان : ضمر ) . وهذه العبارة عن إخفاء شئ في النفس ، لا تزال دائرة في علميتنا . وأما الطبعة الأوربية ففيها " ضمزت عليه " ، وهي صحيحة جدا من قولهم : ضمز ، أي سكت وأمسك ولم يجب ، ورأيته ضامزا : لا ينبس ، وضمز على ماله : أمسكه وشح عليه . وأصله من ضمز البعير بجرته ، أي أمسك عليها في فيه ولم يجتر . وإن كنت لا أدرى من أين أتى بها . ( 4 ) الأغانى 8 : 281 ، والشعر والشعراء : 631 ، والاشتقاق : 203 . في سائر المراجع : " يسمى الجعل " ، والذي في المخطوطتين أجود . تقول : " فلان سمى فلان " ، إذا وافق اسمه اسمه . والكعب : عظم ناتئ من جانبي القدم . والجعل : خنفساء سوداء ، يقال لها أبو جعران ، توصف باللجاجة والخساسة وقذارة المسعى .